تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وتوفي الرئيس صلاح الدين خليل ابن زين الدين عبد الرحمن بن الكويز ناظر ديوان المفرد في عاشر شهر رمضان وكان ممن قدم إلى مصر صحبة الأمير شيخ وتولى نظر ديوان المفرد وعظم في الدولة وأظنه كان أسن من أخيه علم الدين داود ناظر الجيش والله أعلم وتوفي العلامة القاضي ناصر الدين أبو المعالي محمد ابن القاضي كمال الدين محمد بن عز الدين بن عثمان ابن كمال الدين محمد بن عبد الرحيم بن هبة الله الجهني الحموي الشافعي المعروف بابن البارزي كاتب السر الشريف بالديار المصرية وعظيم الدولة المؤيدية في يوم الأربعاء ثامن شوال ودفن على ولده الشهابي أحمد المقدم ذكره في السنة الخالية تجاه شباك الإمام الشافعي رضي الله عنه ومولده بحماة في يوم الاثنين رابع شوال سن تسع وستين وسبعمائة ومات أبوه في سنة ست وسبعين ونشأ تحت كنف أخواله وحفظ القرآن الكريم وكتاب الحاوي في الفقه وطلب العلم وتفقه بجماعة وبرع في الفقه والعربية والأدب والإنشاء وتولى قضاء حماة ثم ولي كتابة سرها ثم صحب الملك المؤيد في أيام نيابته بدمشق ولازم خدمته وتولى قضاء حلب في نيابة المؤيد عليها ثم قبض عليه الملك الناصر وحبسه ببرج الخيالة بقلعة دمشق ونظم وهو في السجن المذكور قصيدته المشهورة التي أولها : البسيط هو الزمان فلا تلقاه بالرهب * سلامة المرء فيه غاية العجب أنشدني القصيدة المذكورة ولده العلامة كمال الدين بن البارزي من لفظه وقد سمعها من لفظ أبيه غير مرة وأثبت القصيدة بتمامها في ترجمته في تاريخنا المنهل