ثالث عشرين المحرم من هذه السنة عوضا عن ناصر الدين بن العديم بحكم توجهه إلى شيخ ونوروز فلم تطل مدته وعزل من قبل المستعين وأعيد ابن العديم
وتوفى الوالد وهو على نيابة دمشق بها في يوم الخميس سادس عشر المحرم ونذكر التعريف به
فهو تغرى برد بن عبد الله من خواجا بشبغا كان رومي الجنس اشتراه الملك الظاهر برقوق في أوائل سلطنته وأعتقه وجعله في يوم عتقه خاصكيا ثم جعله ساقيا وأنعم عليه بحصة من شببين القصر ثم جعله رأس نوبة الجمدارية إلى أن نكب الملك الظاهر برقوق وخلع وحبس بسجن الكرك فحبس الوالد بدمشق فإنه كان قد توجه مع من من توجه من عسكر السلطان لقتال الناصري ومنطاش فقبض عليه هناك وسجن ودام في سجن دمشق إلى أن أخرجه الأمير بزلار العمري نائب دمشق وجعله بخدمته هو ودمرداش المحمدي ودقماق المحمدي
واستمر الوالد بدمشق إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك فبادر الوالد بالتوجه إليه قبل أن يستفحل أمره وحضر معه الوقعة المشهورة التي كانت بينه وبين منطاش وحمل الوالد في الوقعة المذكورة على شخص من أمراء منطاش يسمى آقبغا اليلبغاوي فقنطره عن فرسه فسأل برقوق عنه فقيل له تغرى بردى فتفاءل برقوق باسمه لأن معناه الله أعطى وأنعم عليه بإقطاع إمرة طبلخاناه دفعة واحدة مع أنه كان أنعم عليه قبل خروجه للسفر بإمرة عشرة غير أنه لم يباشر ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 115
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٥