وثمانمائة فدام على ذلك إلى أن نقل إلى نيابة دمشق في أواخر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة على كره منه بعد واقعة الكرك
وقد ذكرنا سبب ولايته في ترجمة الملك الناصر لما كان على حصار الكرك فدام على نيابة دمشق إلى أن مات في ولايته هذه وهي الثالثة لنيابة دمشق ودفن بتربة الأمير تنم معه في فسقية واحدة ولا أعلم من أخباره شيئا لصغر سني في حياته فإن كان مشكور السيرة فالله تعالى ينفعه بفعله وإن كان غير ذلك فالله تعالى يرحمه بفضله
وخلف الوالد عشرة أولاد ستة ذكور وأربع إناث أسن الجميع خوند فاطمة توفيت سنة ست وأربعين ثم الزيني قاسم في قيد الحياة ومولده قبل القرن ثم الشرفى حمزة توفي سنة تسع وأربعين بالطاعون ثم بيرم ماتت في سنة ست وعشرين ثم هاجر توفيت سنة خمس وأربعين ثم إبراهيم توفي سنة ست وعشرين ثم محمد مات سنة تسع عشرة وثمانمائة ثم إسماعيل مات سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون ثم شقراء في قيد الحياة ثم كاتبه عفا الله تعالى عنه وأنا أصغر الجميع ومولدي بعد سنة إحدى عشرة وثمانمائة تخمينا
وخلف الوالد من الأموال والسلاح والخيول والجمال شيئا كثيرا إلى الغاية استولى على ذلك كله الملك الناصر فرج لما عاد إلى دمشق منهزما من الأمير شيخ ونوروز ثم قتل الملك الناصر بعد أيام وتركنا فقراء من فقراء المسلمين فلم يضيعنا الله سبحانه وتعالى وأنشأنا على أجمل وجه من غير مال ولا عقار ولله الحمد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 118
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٨