تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شيخ في هذه المرة لقتال السلطان فلما تحقق قدومه خارت طباعه وتحول في الوقت إلى داريا فقدم عليه الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش فارا من صفد وشجع الأمير شيخا على ملاقاة السلطان وقتاله وعرفه أن غالب عساكره قد تغير خاطرهم على السلطان فلم يلتفت شيخ لذلك وأبى إلا الهروب ثم قدم عليه الأمير جانم نائب حماة بعسكره وعرفه قدوم نوروز عليه وهو مع ذلك في تجهيز الرحيل من دمشق وسار السلطان من غزة حتى نزل اللجون في يوم السبت أول صفر من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة فكثر الكلام في وطاق السلطان بتنكر قلوب المماليك الظاهرية على السلطان وتحدثوا في بعضهم بإثارة فتنة لتقديمه مماليكه الجلب عليهم وكثرة عطاياه لهم فلما أصبح السلطان رحل من اللجون ونزل بيسان وأقام بها نهاره إلى أن غربت الشمس فماج العسكر وهدت الخيم واشتد اضطراب الناس وكثر قلق السلطان طول ليلته إلى أن أصبح وجد الأمير تمراز الناصري النائب وإنيه وزوج بنته سودون بقجة والأمير إينال المنقار والأمير قرايشبك والأمير سودون الحمصي وعدة كبيرة من المماليك السلطانية قد فروا إلى الأمير شيخ وكان سبب فرارهم في هذه الليلة أن آقبغا الدوادار اليشبكي عرف السلطان بأن هؤلاء الجماعة يريدون إثارة فتنة فطلب السلطان كاتب سره فتح الله وجمال الدين الأستادار وعرفهما ما بلغه عن الجماعة فدار الأمر بينهم على أن السلطان في وقت المغرب يرسل خلفهم