تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ويقبض عليهم وخرجوا على ذلك من عند السلطان فغدر جمال الدين الأستادار وأرسل بعد خروجه من عند السلطان عرف الأمراء بالأمر وكان تمراز قدم من مصر في محفة لرمد كان اعتراه فأعلمهم جمال الدين بالخبر وبعث إليهم بمال كبير لهم وللأمير شيخ نائب الشام فأخذوا حذرهم وركبوا قبل أن يرسل السلطان خلفهم ولحقوا بالأمير شيخ ولما خرجوا من الوطاق وساروا لم يكن حينئذ عند السلطان أحد من أكابر الأمراء لتوجههم في الجاليش أمام السلطان فبعث السلطان خلف فتح الله وجمال الدين الأستادار ولا علم للسلطان بما فعله جمال الدين المذكور وكلمهما فيما يفعل واستشارهما فأشار عليه فتح الله بالثبات وأشار عليه جمال الدين بالركوب ليلا وعوده إلى مصر يريد بذلك إفساد حاله فمال السلطان إلى كلام فتح الله وأقام بوطاقه فلما طلع الفجر ركب وسار بعساكره نحو دمشق فقدم عليه الخبر برحيل شيخ من دمشق إلى بصرى فنزل السلطان على الكسوة ففر في تلك الليلة الأمير علان وجماعة من المماليك لشيخ فركب السلطان بكرة يوم الخميس سادس صفر ودخل دمشق ونزل بدار السعادة ثم قبض على شهاب الدين أحمد الحسباني وسلمه إلى الأمير الطنبغا شقل من أجل أنه أفتى بقتاله وطلب ابن التباني فإذا هو سار مع شيخ وكتب السلطان بالإفراج عن الأمير أرغز وسودون الظريف وسلمان من قلعة الصبيبة وخلع على الأمير زين الدين عمر الهيدباني باستقراره حاجب حجاب دمشق وعلى الطنبغا شقل حاجبا ثانيا وخلع على الأمير بردبك باستقراره