بعد خلاصه من يد التركمان إلى قلعة الروم وأنه خرج من دمشق جماعة كبيرة من عند شيخ إلى نوروز فركب شيخ في أثرهم فلم يدركهم فعاد إلى دمشق وقبض على الأمير يشبك العثماني ثم بعد مدة يسيرة بلغ الأمير شيخا أنه قيل للسلطان عنه إنه عاص فطلب الأمير شيخ القضاة وأعيان أهل دمشق وكتب محضرا بأنه باق على طاعة السلطان الملك الناصر وبعث به مع القاضي نجم الدين عمر بن حجي وقدم ابن حجي بالمحضر ومع المحضر المذكور كتاب الأمير شيخ يستعطف خاطر السلطان عليه ويعتذر عن تأخره بإرسال من طلبه السلطان من الأمراء النوروزية وكان السلطان قد بعث إليه قبل ذلك يشبك الموساوي بطلب جماعة من الأمراء فلم يرسلهم شيخ إليه فلم يقبل السلطان عذره واشتد غضبه وأظهر الاهتمام بالسفر إلى الشام ثم كتب الجواب بتجهيز أمراء عينهم وواعدهم على مدة ستة وعشرين يوما ومتى مضت هذه المدة ولم يجهزهم سار السلطان لقتاله وبعث السلطان بذلك على يد قاصد شيخ نجم الدين بن حجى فعاد ابن حجى إلى الأمير شيخ وأدى الرسالة فأخذ شيخ في تجهيز الأمراء الذين طلبهم السلطان وامتثل مرسومه بالسمع والطاعة
وبينما هو في ذلك بلغه أن تغرى برمش كاشف الرملة فر منها لقدوم كاشف ونائب القدس من قبل السلطان وأن السلطان قد عزم على المسير إلى الشام وأخرج الروايا والقرب على الجمال ومعهم الطبول نحو
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 75
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٥