وثمانمائة وهم الوالد وهو يومئذ أتابك العساكر بالديار المصرية وآقباي الطرنطائي رأس نوبة الأمراء وطوخ أمير مجلس وطوغان الحسني وإينال المنقار وكمشبغا الفيسى المعزول عن الأمير آخورية ويشبك الموساوي الأفقم وعدة أمراء أخر من الطبلخانات والعشرات ونزل الجميع بالريدانية
ثم في يوم الاثنين حادي عشر المحرم المذكور ركب السلطان الملك الناصر ببقية أمرائه وعساكره من قلعة الجبل ونزل بمخيمه بالريدانية وفي اليوم المذكور رحل الوالد بمن معه من الأمراء وهو جاليش السلطان وسار بهم يريد دمشق
ثم خلع السلطان على الأمير أرغون من بشبغا الأمير آخور الكبير باستقراره في نيابة الغيبة وأنه يقيم بسكنه بالإسطبل السلطاني وخلع على مقبل الرومي ورسم له أن يقيم بقلعة الجبل وخلع على الأمير يلبغا الناصري باستقراره في نيابة الغيبة ويقيم بالقاهرة للحكم بين الناس وكذلك الأمير كزل العجمي حاجب الحجاب ثم رحل السلطان في رابع عشر المحرم من الريدانية يريد البلاد الشامية
وأما الأمير شيخ نائب الشام فإنه لما سمع بخروج السلطان من مصر أفرج عن الأمير سودون تلي المحمدي وعن سودون اليوسفي وعن الأمير طوخ وهم الذين كان السلطان أرسل إلى شيخ بطلبهم وأظهر شيخ العصيان وأخذ في مصادرات أهل دمشق وأفحش في ذلك إلى الغاية ثم سار الملك الناصر إلى أن وصل إلى غزة وعزل عنها الأمير ألطنبغا العثماني وولاه نيابة صفد وخلع الأمير إينال الصصلاني الأمير آخور الثاني باستقراره عوضه في نيابة غزة وكان الأمير شيخ قد أرسل قبل ذلك الأمير سودون المحمدي ودواداره شاهين إلى غزة فلما وصل جاليش السلطان إليها انهزما من الرملة إلى شيخ وأخبراه بنزول السلطان على غزة وكان استعد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 77
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٧