اللهم انصر جكم وهذا من غريب الاتفاق هذا والناس في جهد وبلاء من غلو الأسعار بالديار المصرية لا سيما لحم الضأن والبقر وغيره فإنه عز وجوده البتة ثم خرج الأمير الكبير يشبك الشعباني وغالب الأمراء إلى ملاقاة شيخ ودمرداش ومعهما خير بك نائب غزة وألطنبغا العثماني حاجب حجاب دمشق ويونس الحافظي نائب حماة كان وسودون الظريف نائب الكرك كان وتنكزبغا الحططي في آخرين وطلع الجميع إلى القلعة وقبلوا الأرض بين يدي السلطان فأكرمهم السلطان غاية الإكرام ثم نزلوا إلى القاهرة وعقيب ذلك ورد الخبر بأخذ عسكر جكم مدينة صفد والكرك والصبيبة وغيرها
ثم في سادس صفر من سنة تسع وثمانمائة المذكورة خلع السلطان على الأمير شيخ المحمودي بنيابة الشام على عادته وعلى الأمير دمرداش بنيابة حلب على عادته وأخذ السلطان في تجهيز أمر السفر إلى البلاد الشامية
ثم في حادي عشرين صفر من سنة تسع المذكورة حمل السلطان الملك الناصر أخاه الملك المنصور عبد العزيز وأخاه إبراهيم ابني الملك الظاهر برقوق إلى سجن الإسكندرية صحبة الأمير قطلوبغا الكركي والأمير إينال حطب العلائي ورسم لهما أن يقيما بإسكندرية عندهما وقد تقدم ذكر ذلك في أواخر ترجمة الملك المنصور عبد العزيز
ثم أنعم السلطان على الأمير شيخ بأشياء كثيرة فتجهز شيخ المذكور وخرج من الديار المصرية في يوم الاثنين أول شهر ربيع الأول وخلع السلطان على الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب أيضا خلعة السفر وخرج صحبة الأمير شيخ وتوجها بجماعتهما ونزلا بالريدانية ثم لحق بهما الأمير سودون الحمزاوي الدوادار الكبير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 54
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٤