تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
حتى قدما عليه فأكرمهما وصارا من جملة أصحابه ثم وقع مع شيخ وغيره أمور نذكرها في محلها وفي يوم الاثنين أول شعبان استدعى السلطان الناصر أبا الفضل العباس ولد الخليفة المتوكل على الله أبى عبد الله محمد وبايعه بالخلافة بعد موت أبيه المذكور ولبس التشريف ولقب بالمستعين بالله ونزل إلى داره وكانت وفاة المتوكل على الله في سابع عشرين شهر رجب ثم كتب السلطان باستقرار الأمير طولو من على باشاه في نيابة صفد عوضا عن بكتمر الركني المعروف بكتمر باطيا وجهز تشريف طولو على يد الأمير آقبردي رأس نوبة وكتب باستقرار الأمير دمرداش المحمدي في نيابة حماة ثم ورد الخبر بوصول الأمير علان جلق إلى دمشق مفارقا لجكم نائب حلب ومات سعد الدين إبراهيم بن غراب في يوم الخميس تاسع عشر شهر رمضان كما سيأتي ذكره في الوفيات ثم أمسك السلطان الأمير إينال الأشقر وأرسله إلى سجن الإسكندرية لأمر بلغه عنه ثم في أواخر شهر رمضان قبض على الأمير سودون المارداني من بيت بالقاهرة فقيد وحمل إلى سجن الإسكندرية ثم كتب السلطان أمانا لكل من جمق وأسنباي وأرغز وسودون اليوسفي وبرسباي الدقماقي أعني الملك الأشرف وجهزه إليهم بالشام ثم قبض السلطان على الوزير فخر الدين ماجد بن غراب في سابع ذي القعدة وسلمه إلى جمال الدين يوسف البيري الأستادار ثم كتب السلطان إلى الأمير نوروز الحافظي وهو عند جكم بحلب أنه قد قدمت مكاتبة السلطان له أنه يتوجه إلى القدس بطالا وأنه أيضا ساعة وصول هذا المرسوم إليه يحضر إلى الديار المصرية فلم يلتفت جكم إلى مرسوم السلطان ونهر القاصد وخشن له في الكلام ثم في سابع من ذي الحجة خلع السلطان على القاضي فتح الدين فتح الله بإعادته إلى وظيفة كتابة السر بعد عزل فخر الدين بن المزوق عنها ثم أفرج السلطان عن فخر الدين بن غراب وخلع عليه واستقر وزيرا ومشيرا وناظر الخاص على عادته أولا بعد أن حمل عشرين ألف دينار