تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والأمير سودون الطيار أمير سلاح بطلبهما ومماليكهما وهؤلاء كالجاليش وأقام الجميع بالريدانية إلى أن رحلوا منها وبعد رحيلهم نزل السلطان بعساكره وأمرائه من قلعة الجبل ونزل بمخيمه من الريدانية خارج القاهرة في ثامن شهر ربيع الأول المذكور من سنة تسع وثمانمائة وهذه تجريدة الملك الناصر الثالثة إلى البلاد الشامية فإن الأولى من سنة اثنتين لقتال تنم والثانية في سنة ثلاث لقتال تمر لنك وهذه الثالثة وأقام السلطان بالريدانية إلى يوم ثاني عشر شهر ربيع الأول فرحل منها بعساكره إلى جهة الشام بعد أن خلع على الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة الشريفة بالديار المصرية باستقراره أيضا في نيابة الغيبة بالقاهرة وأنزل السلطان بقلعة الجبل جماعة أخرى من الأمراء ممن يثق بهم وكذلك بالقاهرة قال المقريزي رحمه الله ولم يحمد رحيل السلطان الملك الناصر من الريدانية في يوم الجمعة فقد نقل عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال ما سافر أحد يوم الجمعة إلا رأى ما يكره وسار السلطان بعساكره حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر من السنة بتجمل عظيم ونزل بدار السعادة بعد أن زينت له دمشق فأقام بدمشق إلى يوم سابع عشره فرحل من دمشق بعساكره يريد حلب وسار حتى دخل حلب في يوم سادس عشرينه وقد فر منها جكم وعدى الفرات خوفا من الملك الناصر فرج ومعه الأمير نوروز الحافظي وتمربغا المشطوب في جماعة أخر فنزل السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 55 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي