Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 200

Contributors:

P.200
الجيش ثم يقرأ كاتب السر القصص ويمد السماط ثم ينفض الموكب كل ذلك وشيخ ونوروز قلوبهما متنافرة بعضها من بعض والناس يترقبون وقوع فتنة بينهما إلى أن خدع شيخ نوروزا بأن قال له أنا قصدي أن أكون بدمشق ويضاف إلى من العريش إلى الفرات وأنت تتوجه مع الخليفة أتابكا بالديار المصرية ومعك الأمير بكتمر جلق وغيره من الأمراء ولم يكن لقوله حقيقة غير أنه قصد بذلك حيلة على نوروز فيقول نوروز أنت تتوجه إلى مصر وأنا أكون نائب الشام وكان ذلك على ما سنذكره فاستشار نوروز أصحابه في ذلك فقالوا له بأجمعهم الرأي والمصلحة توجهك إلى الديار المصرية ولو كنت من جملة مقدمي الألوف بها لا سيما تكون أتابك العساكر ومالك زمام مصر فقال لهم إن أقام شيخ بالبلاد الشامية مع سعة تحكمه في البلاد يصير له شوكة عظيمة ويتعبني فيما بعد ولو كان في مصر خير ما تركها هو وأراد نيابة الشام والمصلحة توجهه إلى مصر وأكون أنا حاكم البلاد الشامية من العريش إلى الفرات فراجعوه في ذلك فأبى إلا ما أراد وأصبح لما حضر الخدمة بين يدي الخليفة على العادة في يوم الاثنين خامس عشرين صفر من سنة خمس عشرة وثمانمائة فاتحه الأمير شيخ في ذلك فبادره الأمير نوروز أنت تتوجه إلى مصر وأنا أكون نائبا بدمشق فخلع عليه أمير المؤمنين في الحال باستقراره في نيابة الشام كله وأن يولى بجميع البلاد من شاء من أصحابه وانفض الموكب وقد نال الأمير شيخ غرضه وانفرد بتدبير المملكة وحده من غير شريك وكان ظن الأمير نوروز أن شيخا لا يستقيم له أمر مع