Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 193

Contributors:

P.193
ثم ولى الوزير سعد الدين إبراهيم بن البشيري نظر الخاص عوضا عن بدر الدين حسن بن نصر الله الفوى وبينما هو في ذلك وصلت إلى الملك الناصر أمراء التركمان قرايلك وغيره من نواب القلاع بسبب النجدة فنودي بعسكر أمير المؤمنين باستعداد العوام لقتال المذكورين فإنهم مقدمة تمر لنك وجاليشه واجتمع الأمراء والمماليك وحلفوا بأجمعهم يميينا مغلظا لأمير المؤمنين بأنهم يلزمون طاعته ويأتمرون بأمره وأنهم رضوا بأنه الحاكم عليهم وأنه يستبد بالأمور من غير مراجعة أحد وأنهم لا يسلطنون أحدا غيره طول حياته ثم قبل الجميع الأرض بين يديه وصار الجميع طوعا لأمير المؤمنين المستعين بالله فمشى بذلك حالهم على قتال الملك الناصر ولولا الخليفة ما انتظم لهم أمر لعظم ميل التركمان والعامة للملك الناصر ثم توجه فتح الله للأمير نوروز بدار الطعم حيث هو نازل فحلفه على ذلك وقبل الأرض لأمير المؤمنين وأظهر من الفرح والسرور ما لا مزيد عليه باستبداد الخليفة بالأمر وقال حينئذ استقام الأمر وسأل نوروز فتح الله المذكور أن يقبل الأرض بين يدي أمير المؤمنين نيابة عنه وسأله في أن ينفرد بالتدبير ولا يشاركه فيه الأمير شيخ ولا هو ولا غيره يريد بذلك كف الأمير شيخ عن التحكم هذا والقتال عمال في كل يوم وقراءة المحضر الذي أثبتوه على الملك الناصر على الشاميين وفيه قوادح في الدين توجب إراقة دمه وشهد في المحضر نحو خمسمائة نفس وثبت ذلك على قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم الحنفي وحكم بإراقة دمه ثم بلغ شيخا أن الملك الناصر عزم على إحراق ناحية قصر حجاج حتى يصير