Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 192

Contributors:

P.192
وسار أمير المؤمنين بعساكره إلى قريب المصلي ثم عاد ونزل بمكانه ثم أمر فنودي بذلك أيضا في الناحية الشرقية من دمشق وعند سماع هذه المناداة انحلت أهل دمشق عن الملك الناصر وخافوا عاقبة محالفة أمير المؤمنين في الدنيا والآخرة ثم كتب أمير المؤمنين إلى أمراء مصر باجتماع الكلمة على طاعته وأنه خلع الملك الناصر من الملك وتسلطن عوضه وأنه أبطل المكوس والمظالم من سائر أعماله وبعث بذلك على يد الأمير كزل العجمي ثم مات الأمير سكب الدوادار الثاني من سهم أصابه وكان ممن خامر على الملك الناصر وأتى الأمراء في واقعة اللجون ثم خلع أمير المؤمنين على القاضي شهاب الدين أحمد الباعوني واستقر به قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني بحكم تخلفه بمدينة دمشق عند الملك الناصر فرج هذا كله والقتال عمال في كل يوم والجراحات فاشية في عسكر الأمراء من عظم الرمي عليهم من أسوار المدينة من الناصرية ومات الأمير يشبك بن عبد الله العثماني الظاهري أيضا خارج دمشق من سهم أصابه في يوم الجمعة أول صفر وصلى عليه الأمير شيخ المحمودي وأما الملك الناصر فهو مع هذا كله يفرق الأموال ويستدعى المقاتلة ويستحثهم على نصرته وخلع على فخر الدين ماجد بن المزوق ناظر الإسطبل باستقراره في كتابة سر مصر عوضا عن فتح الله