Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 196

Contributors:

P.196
ساعة ثم طلع القلعة والتجأ بها بمن معه وقد أشحنها وترك مدينة دمشق وبلغ أمير المؤمنين والأمراء ذلك فركب شيخ بمن معه إلى باب النصر وركب نوروز بمن معه إلى نحو باب توما ونصب شيخ السلالم حتى طلع بعض أصحابه ونزل إلى مدينة دمشق وفتح باب النصر وأحرق باب الجابية ودخل شيخ من باب النصر وأخذ مدينة دمشق ونزل بدار السعادة وذلك في يوم السبت تاسع صفر بعد ما قاتل الملك الناصر نحو العشرين يوما قتل فيها من الطائفتين خلائق لا تحصى ووقع النهب في أموال السلطان وعساكره وامتدت أيدي الشيخية وغيرهم إلى النهب فما عفوا ولا كفوا وركب أمير المؤمنين ونزل بدار في طرف ظواهر دمشق وتحول شيخ إلى الإسطبل وأنزل الأمير بكتمر جلق بدار السعادة كونه قد ولى نيابة دمشق قبل تاريخه هذا والسلطانية ترمى عليهم من أعلى القلعة بالسهام والنفوط يومهم كله وباتوا ليلة الأحد على ذلك فلما كان يوم الأحد عاشر صفر المذكور بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور في الصلح وتردد بينهم غير مرة حتى انعقد الصلح بينهم وحلف الأمراء جميعهم وكتبت نسخة اليمين ووضعوا خطوطهم في النسخة المذكورة وكتب أمير المؤمنين أيضا خطة فيها وصعد بها أسندمر المذكور إلى القلعة ومعه الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 196 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي