فقتل بالإسكندرية وكان تمراز رأسا في لعب الرمح ونسبته بالناصري لتاجره الذي جلبه الخواجا ناصر الدين وقيل إن الملك المؤيد شيخا قال يوما إن كان الملك الناصر فرج يدخل الجنة فيدخلها بقتل تمراز فقيل له وكيف ذلك قال لأن تمراز عصى على الملك الناصر غير مرة وهو يقابله بالإحسان ويترضيه بكل ما يمكن حتى خلع عليه باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية كل ذلك حتى يثبت على طاعته فلم يثبت تمراز بعد ذلك إلا نحو السنة أو أكثر وفر من الملك الناصر في ليلة بيسان وقدم علينا ووافقنا على الخروج على السلطان فقلت في نفسي وما عسى أن أفعل معه وقد ترك نيابة السلطنة لأجلى فلم أجد بدا من أن أجلسه مكاني وأكون في خدمته ففعلت ذلك فأبى وأقسم إلا أن يكون من جملة أصحابي ودام معنا مدة طويلة ثم تركنا وعاد إلى طاعة الملك الناصر فتلقاه الملك الناصر وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف وقد تفكر في نفسه أنه كان ولاه نيابة السلطنة فما قنع بذلك فبماذا يرضيه الآن فلم يجد بدا من القبض عليه وقتله فكان هذا جزاءه انتهى
وفيها قتل أيضا الأمير سيف الدين خير بك بن عبد الله الظاهري نائب غزة ثم أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية بثغر الإسكندرية في تاسع شوال وقد مر من ذكره ما يعرف به أحواله على أنه كان من أوساط الأمراء الظاهرية
وفيها قتل الأمير سيف الدين جانم بن عبد الله من حسن شاه الظاهري نائب طرابلس ثم أمير مجلس على سمنود قتله الأمير طوغان الحسني الدوادار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 184
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٤