ثم ولى الدوادارية الكبرى بعد موت قجاجق فلم تطل مدته فيها ولزم الفراش إلى أن خرج صحبة السلطان في محفة ومات بالصالحية وكان أميرا عاقلا ساكنا مشكور السيرة
وتوفي شمس الدين محمد بن عبد الخالق المناوي المعروف ببدنة وبالطويل أيضا في شهر رجب بعد ما ولى حسبة القاهرة ووكالة بيت المال ونظر الكسوة ونظر الأوقاف الجميع بالسعي والبذل وكان عاريا من العلم
وتوفي الأمير سيف الدين قراتنبك بن عبد الله الظاهري الحاجب أحد أمراء الطبلخانات بالديار المصرية بها في أول شوال وكان ممن ترقى في الدولة الناصرية في أيام الفتن
وتوفي القان غياث الدين أحمد ابن الشيخ أويس ابن الشيخ حسن ابن الشيخ حسين بن آقبغا بن إيلكان صاحب بغداد والعراق مقتولا في ليلة الأحد آخر شهر ربيع الآخر
وكان أول سلطنته بعد وفاة أبيه في صفر سنة أربع وثمانين وسبعمائة وقد نكب في ملكه غير مرة وقدم القاهرة في دولة الملك الظاهر برقوق وقد تقدم ذكر قدومه إلى القاهرة وتلقى الملك الظاهر له وأيضا ذكر خروجه وسفر السلطان معه إلى البلاد الشامية كل ذلك في ترجمة الملك الظاهر برقوق الثانية فلينظر هناك فإن فيه ملحا
ثم إن السلطان أحمد هذا قدم إلى دمشق ثانيا في الدولة الناصرية فرج فقبض عليه الأمير شيخ المحمودي نائب الشام وحبسه بقلعة دمشق مدة إلى أن أطلقه وعاد إلى بلاده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 181
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨١