وتوفي الأديب الفاضل البارع المفتن أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الوفاء الشاذلي المالكي غريقا ببحر النيل بين الروضة ومصر في يوم تاسوعاء وغرق معه جمال الدين ابن قاضي القضاة ناصر الدين أحمد ابن التنسي المالكي ومات أبو الفضل المذكور وهو في عنفوان شبيبته وكان شاعرا بارعا بليغا وهو أشعر بني الوفاء بلا مدافعة وله ديوان شعر وشعره في غاية الحسن
ومن شعره وهو من اختراعاته البديعة رحمه الله تعالى وعفا عنه :
الوافر
على وجنتيه جنة ذات بهجة * ترى لعيون الناس فيها تزاحما
حمى ورد خديه حماة عذاره * فيا حسن ريحان الخدود حمى حمى
وله مضمنا :
وخل سمته صفعا بمال * فقال توازعوه يا صحابي
إذا الحمل الثقيل توازعته * أكف القوم هان على الرقاب
المجتث وله في مزين :
الرمل
حبى المزين وافى * بعد البعاد بنشطه
وفش دمل قلبي * بكأس راح وبطه
وله في غاية الحسن والظرف :
الكامل
عبدك الصب المعنى * عرف الفقر وذاقه
فلكم فاخر محتا * جا شكى فقرا وفاقه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 187
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٧