وتوفي الأمير الشريف علاء الدين علي محمد البغدادي ثم الإخميمي ولى نيابة ثغر دمياط ثم الوزر بالديار المصرية
وتوفي الطواشي زين الدين فيروز بن عبد الله الرومي في يوم الأربعاء تاسع شهر رجب وكان فيروز المذكور خصيصا عند أستاذه الملك الناصر
وكان شرع فيروز قبل موته في بناء مدرسته بخط الغرابليين داخل بابي زويلة ووقف عليها عدة أوقاف فمات قبل فراغها فدفنه السلطان بحوش التربة الظاهرية وأخذ الملك الناصر ما وقفه من المصارف على الفقهاء والأيتام وغيرهم وأقره على التربة الظاهرية المذكورة بالصحراء
ثم أنعم السلطان بالمدرسة المذكورة على الأمير الكبير دمرداش المحمدي فهدمها دمرداش وشرع في بنائها قيسارية وقبل أن تكمل خرج دمرداش في صحبة السلطان إلى التجريدة فقتل الملك الناصر ثم قتل دمرداش المذكور أيضا بعد مدة فاستولى عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الخزانة على القيسارية المذكورة وكملها وجعل بأعلاها ربعا وهي سوق الباسطية الآن
قلت وهي إلى الآن مدرسة على نية فيروز وله أجرها وقيسارية على زعم من جعلها قيسارية وعليه وزرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 186
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٦