Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 112

Contributors:

P.112
قتلوا السلطان وساروا إلى الديار المصرية ليسلطنوا ولده فلم يمش ذلك على كافور ولا على غيره وطال الكلام بينهم في ذلك فلم يلتفت كافور إلى كلامهم فهددوه بإحراق الباب فخاف وقال إن كنتم ما تريدون إلا ابن أستاذكم فليحضر إلى باب السر اثنان منكم أو ثلاثة وتحضر القضاة ثم احلفوا أنكم لا تغدرون به ولا تمسونه بسوء وكان كافور يقصد بذلك التطويل فإنه كان بلغه هو والأمراء الذين بالقلعة قرب مجيء العسكر السلطاني إلى القاهرة فبعثوا لهم البطاقة من القلعة باستعجالهم وأنهم في أقوى ما يكون من الحصار ومتى لم يدركوا أخذوا وأخذ كافور في مدافعة الجماعة والتمويه عليهم قلت وعلى كل حال فهو أرجل من أرغون الأمير آخور فإن أرغون مع كثرة من كان عنده من المماليك السلطانية ومماليكه لم يقدر على منع باب السلسلة وتركها وفر في أقل من يومين وكان يمكنه مدافعة القوم أشهرا انتهى وبينما كافور الزمام في مدافعتهم لاحت طلائع العسكر السلطاني لمن كان شيخ أوقفه من أصحابه يرقبهم بالمآذن بقلعة الجبل وقد ارتفع العجاج واقبلوا سائقين سوقا عظيما جهدهم فلما بلغ شيخا وأصحابه ذلك لم يثبتوا ساعة واحدة وركبوا من فورهم ووقفوا قريبا من باب السلسلة فدهمهم العسكر السلطاني فولوا هاربين نحو باب القرافة والعسكر في أثرهم فكبا بالأمير شيخ فرسه عند سوق الخيم بالقرب من باب