Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 104

Contributors:

P.104
والكركي فإنهما كان لهما عادة بالجلوس فوق القضاة من أيام الملك الظاهر برقوق انتهى قلت والعادة القديمة من أيام شيخون العمرى إلى ذلك اليوم أنه لا يجلس أحد فوق الأمير الكبير من القضاة ولا غيرهم حتى ولا ابن السلطان غير صاحب مكة المشرفة مراعاة لسلفه الطاهر انتهى ثم ركب السلطان بأمرائه وخواصه وعاد إلى مخيمه بالريدانية وأقام به إلى أن رحل منه في يوم السبت تاسع شهر ربيع الأول المذكور يريد البلاد الشامية وأما الأمير شيخ فإنه لما بلغه خروج السلطان من الديار المصرية لم يثبت وداخله الخوف وخرج من دمشق في يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر ربيع الأول المذكور بعساكره ومماليكه وتبعه الأمير جانم نائب حماة فدخل بكتمر جلق إلى الشام من الغد في يوم سابع عشرينه على حين غفلة حتى يطرق شيخا ففاته شيخ بيوم واحد لكنه أدرك أعقابه وأخذ منهم جماعة ونهب بعض أثقال شيخ ثم دخل السلطان الملك الناصر إلى دمشق بعد عشاء الآخرة من ليلة الخميس ثامن عشرينه وقد ركب من بحيرة طبرية في عصر يوم الأربعاء على جرائد الخيل ليكبس شيخا ففاته بيسير وكان شيخ قد أتاه الخبر وهو جالس بدار السعادة من دمشق فركب من وقته وترك أصحابه ونجا بنفسه بقماش جلوسه فما وصل إلى سطح المزة إلا وبكتمر جلق داخل دمشق ومر شيخ على وجهه منفردا عن أصحابه ومماليكه وحواشيه في أثره والجميع في أسوأ ما يكون من الأحوال