Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 105

Contributors:

P.105
ولما دخل السلطان إلى دمشق أصبح نادى بدمشق بالأمان والاطمئنان لأهل الشام وألا ينزل أحد من العسكر في بيت أحد من الشاميين ولا يشوش أحد منهم على أحد في بيع ولا شراء ونودي أن الأمير نوروزا الحافظي هو نائب الشام ثم في ثاني شهر ربيع الآخرة قدم الأمير شاهين الزردكاش نائب صفد على السلطان بدمشق ثم في ثالثه خلع السلطان على الأمير يشبك الموساوى الأفقم باستقراره في نيابة طرابلس واستقر أبو بكر بن اليغموري في نيابة بعلبك وأخوه شعبان في نيابة القدس ثم في سادس شهر ربيع الآخر المذكور خرج أطلاب السلطان والأمراء من دمشق إلى برزة وصلى السلطان الجمعة بجامع بني أمية ثم ركب وتوجه بأمرائه وعساكره جميعا إلى أن نزل بمخيمه ببرزة وخلع السلطان على شاهين الزردكاش نائب صفد باستقراره نائب الغيبة بدمشق وسكن شاهين بدار السعادة وتأخر بدمشق من أمراء السلطان الأمير قانى باي المحمدي لضعف كان اعتراه وتخلف بدمشق أيضا القضاة الأربعة والوزير سعد الدين بن البشيري وناظر الخاص مجد الدين بن الهيصم وسار السلطان بعساكره إلى جهة حلب حتى وصلها في قصد شيخ ونوروز بمن معهما من الأمراء ثم كتب السلطان لنوروز وشيخ يخيرهما إما الخروج من مملكته أو الوقوف لمحاربته أو الرجوع إلى طاعته يريد بذلك الملك الناصر الشفقة على الرعية من أهل البلاد الشامية لكثرة ما صار يحصل لهم من الغرامة والمصادرة وخراب بلادهم من كثرة النهابة من جهة العصاة ثم أخبرهما الملك الناصر أنه عزم على الإقامة بالبلاد الشامية السنتين والثلاثة حتى ينال غرضه فأجابه الأمير شيخ بأنه ليس بخارج عن طاعته ويعتذر عن حضوره بما خامر قلبه من شدة