Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 101

Contributors:

P.101
الملك الناصر لا يبقيه فاحتاج إلى الصلح وحلف كل من نوروز وشيخ لصاحبه واتفقا على أن نوروزا يمسك دمرداش نائب حلب وأن شيخا يمسك ابن أخيه قرقماس المدعو سيدي الكبير ففطن دمرداش بذلك وأرسل اعلم ابن أخيه قرقماس المذكور مع بعض الأعوان وهرب دمرداش من نوروز إلى العجل ابن نعير وفر ابن أخيه قرقماس من عند شيخ إلى أنطاكية والعجب أن قرقماس المذكور كان قد صار من حزب شيخ وترك عمه دمرداش وخالفه وصار يقاتل نوروزا وعمه هذه المدة الطويلة وعمه دمرداش يرسل إليه في الكف عن قتالهم ويدعوه إلى طاعة نوروز ويوبخه بالكلام وهو لا يلتفت ولا يبرح عن الأمير شيخ حتى بلغه من عمه أن شيخا يريد القبض عليه فعند ذلك تركه وهرب ثم إن الأمير نوروزا قصد حلب وأخذها واستولى عليها وهرب مقبل الرومي الذي كان حمل للأمير نوروز التقليد بنيابة الشام ولحق بالسلطان على غزة وأما السلطان الملك الناصر فإنه أخذ في التجهيز إلى السفر نحو البلاد الشامية وعظم الاهتمام في أول محرم سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وخلع في عاشر المحرم على الأمير قراجا شاد الشراب خاناة باستقراره دوادارا كبيرا دفعة واحدة بعد موت الأمير قجاجق وخلع على سودون الأشقر باستقراره شاد الشراب خاناة عوضا عن قراجا المذكور ثم عمل السلطان في هذا اليوم عرس الأمير بكتمر جلق وزفت عليه ابنة السلطان الملك الناصر التي كان عقد عليه عقدها بدمشق وعمرها يوم ذلك نحو سبع سنين أو أقل وبنى عليها بكتمر في ليلة الجمعة حادي عشر المحرم المذكور وأخذ السلطان في أسباب السفر وتهيأ وأنفق على المماليك السلطانية وغيرهم من الأمراء ومن له عادة بالنفقة فأعطى لكل مملوك من المماليك السلطانية عشرين ألف درهم وحمل إلى الأمراء مقدمي الألوف لكل واحد ألفي دينار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 101 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي