تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ثم لبست المماليك السلطانية السلاح وأتى السلطان من كان غائبا عنه من الأمراء والخاصكية وتحلقوه فعندما طلع يلبغا الأحمدي المجنون الأستادار إلى السلطان وثب عليه الخاصكية واتهموه بموافقة علي باي لكونه جاء هو ومماليكه في أسرع وقت بآلة الحرب فأخذه اللكم من الخاصكية من كل جهة ونزعوا ما عليه من السلاح وألقوه إلى الأرض ليذبحوه لولا أن السلطان منعهم من ذلك فلما كفوا عن ذبحه سجنوه بالزردخاناه السلطانية مقيدا ثم قبض علي نكباي شاد شرا بخاناه علي باي وقطع قطعا بالسيوف فإنه أصل هذه الفتنة وسبب ركوب علي باي على السلطان وخبره أن نكباي هذا كان تعرض لجارية من جواري الأمير آقباي الطرنطائي وصار بينهما مشاكلة فبلغ ذلك آقباي فمسك نكباي المذكور وضربه ضربا مبرحا ثم أطلقه فحنق علي باي من ذلك وشكا آقباي للسلطان فلم يلتفت السلطان إليه وأعرض عنه وكان في زعمه أن السلطان يغضب على آقباي بسبب مملوكه فغضب علي باي من ذلك ودبر هذه الحيلة الباردة فكان في تدبيره تدميره وبات السلطان تلك الليلة بالإسطبل السلطاني ونهبت العامة بيت علي باي حتى إنهم لم يبقوا به شيئا وأما علي باي فإنه لما رأى أمره تلاشى ذهب واختفى في مستوقد حمام فقبض عليه وحمل إلى السلطان فقيده وسجنه بقاعة الفضة من القلعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 85 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي