الملك الظاهر في أثناء طريقه بعد تخليق المقياس وفتح خليج السد وأسر إليه أنه شاهد من سكنه مماليك علي باي وقد لبسوا آلة الحرب ووقفوا عند بوائك الخيل من إسطبله وستروا البوائك بالأنخاخ ليخفى أمرهم فقال له السلطان اكتم ما معك فلم يبد السلطان ذلك إلا لأكابر أمرائه
ثم أمر السلطان الأمير أرسطاي رأس نوبة أن يتوجه إلى دار علي باي ويعلمه أن السلطان يدخل إليه لعيادته فتوجه أرسطاي عادة وأعلم عليا باي بذلك فلما بلغ عليا باي أن السلطان يعوده اطمأن وظن أن حيلته تمت ووقف أرسطاي على باب علي باي ينتظر قدوم السلطان وعندما بعث السلطان أرسطاي إلى علي باي أمر الجاويشية بالسكوت فسكتوا عن الصياح أمام السلطان
ثم أبعد السلطان العصائب السلطانية عنه وأيضا السنجق الذي يحمل على رأس السلطان وتقدم عنهم حتى صار بينه وبين العصائب مدى بعيدا من خلفه وسار السلطان كآحاد الأمراء وسار حتى وافى الكبش وهو تجاه دار علي باي والناس قد اجتمعوا للفرجة على موكب السلطان فصاحت امرأة من أعلى الكبش على السلطان لا تدخل فإنهم قد لبسوا لقتالك فحرك السلطان فرسه وأسرع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 83
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٣