ذكر وقعة علي باي مع السلطان الملك الظاهر برقوق
لما كان يوم السبت تاسع عشر ذي القعدة من سنة ثمانمائة أوفي النيل وقدم أيضا البريد بقتل سولي بن دلغادر أمير التركمان فركب السلطان بعد صلاة الظهر يريد المقياس ليخلقه ويفتح خليج السد على العادة ومعه جميع الأمراء إلا الأمير عليا باي الخازندار فإنه كان انقطع بداره أياما وتمارض وفي باطن أمره أنه قصد الفتك بالسلطان فإنه علم أنه إذا نزل لفتح الخليج يدخل إليه ويعوده كما جرت به عادته مع الأمراء فدبر علي باي على السلطان وأخلى إسطبله من الخيل وداره من حريمه وأعد قوما اختارهم من مماليكه فتهيئوا لذلك فرآهم شخص كان يسكن بأعلى الكبش من المماليك اليلبغاوية يسمى سودون الأعور فركب إلى