تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وخبر ذلك أن الوالد وتنم لما توجها في السنة الماضية إلى سيواس وغيرها بأمر الملك الظاهر وتلاقى الوالد مع تنم بظاهر حلب وعادا جميعا إلى حلب وكل منهما سنجقه منتصب على رأسه فعظم ذلك على تنم كون العادة إذا حضر نائب الشام يصير هو رأس العساكر وينزل نائب حلب سنجقه فلما سارا وكل منهما سنجقه على رأسه تكلم سلحدارية تنم مع سلحدارية الوالد في نزول السنجق فلم يفعل حامل السنجق فخرجا من القول إلى الفعل وتقاتل الفريقان بالدبابيس بسبب ذلك وكادت الفتنة تقع بينهما والوالد يتجاهل عما هم فيه حتى التفت تنم ونهى مماليكه عن القتال وسار كل واحد وسنجقه على رأسه حتى نزلا بمخيمهما فاستشهد تنم أمراء دمشق بما وقع من الوالد ومماليكه وكتب للسلطان بذلك فلم يشك السلطان في عصيانه وكتب بعزله وطلبه إلى القاهرة وأما الوالد لما نزل بمخيمه كلمه بعض أعيان مماليكه فيما وقع فقال الوالد أنا خرجت من مصر جنديا حتى أنزل سنجقي أشار بذلك أنه ولي نيابة حلب وهو رأس نوبة النوب وأن تنم ولي أتابكية دمشق وهو أمير عشرة بمصر قبل ولايته نيابة دمشق ثم نقل من أتابكية دمشق إلى نيابتها يعنى بذلك أن تنم لم تسبق رياسة بمصر قبل ولايته نيابة دمشق فلما بلغ تنم ذلك قامت قيامته انتهى