تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قلت نذكر صفة ما كان يعمل بالمولد قديما ليقتدى به من أراد تجديده فلما كان يوم الخميس المذكور جلس السلطان بمخيمه بالحوش السلطاني وحضر القضاة والأمراء ومشايخ العلم والفقراء فجلس الشيخ سراج الدين عمر البلقيني عن يمين السلطان وتحته الشيخ برهان الدين إبراهيم بن زقاعة وجلس على يسار السلطان الشيخ المعتقد أبو عبد الله المغربي ثم جلس القضاة يمينا وشمالا على مراتبهم ثم حضر الأمراء فجلسوا على بعد من السلطان والعساكر ميمنة وميسرة فقرأت الفقهاء فلما فرغ القراء وكانوا عدة جوق كثيرة قام الوعاظ واحدا بعد واحد وهو يدفع لكل منهم صرة فيها أربعمائة درهم فضة ومن كل أمير شقة حرير خاص وعدتهم عشرون واحدا وأنعم أيضا على القراء لكل جوقة بخمسمائة درهم فضة وكانوا أكثر من الوعاظ ثم مد سماط جليل يكون مقداره عشرة أسمطة من الأسمطة الهائلة فيه من الأطعمة الفاخرة ما يستحى من ذكره كثرة بحيث إن بعض الفقراء أخذ صحنا فيه من خاص الأطعمة الفاخرة فوزن الصحن المذكور فزاد على ربع قنطار ولما انتهى السماط مدت أسمطة الحلوى من صدر المخيم إلى آخره