بالتوجه إلى حيث أنزله وبعث إليه بخمسة أفراس بقماش ذهب وخمس بقج فيها قماش مفصل له مفري انتهى كلام المقريزي
قلت وقوله وعاد معه بغير خلعة هي العادة فإنه منفصل عن نيابة حلب ولم يعط إلى الآن وظيفة حتى يلبس خلعتها
وفي سابع عشره قدم الوالد تقدمته إلى السلطان وكانت نيفا وعشرين مملوكا وخمسة طواشية بيض من أجمل الناس من جملتهم خشقدم اليشبكي مقدم المماليك السلطانية في دولة الملك الأشرف برسباي أنعم به الملك الظاهر على فارس الحاجب ثم ملكه يشبك الشعباني بعده وأعتقه وثلاثين ألف دينار مصرية ومائة وخمسة وعشرين فرسا وعدة جمال بخاتي تزيد على الثمانين وأحمالا من البقج فيها من أنواع الفرو والشقق الحرير وأثواب الصوف والمخمل زيادة على مائة بقجة فابتهج السلطان بذلك وقبله وخلع على أصحاب وظائف الوالد ونزلوا في غاية الجبر
حكى لي بعض أعيان الظاهرية قال لما رأى الملك الظاهر تقدمة والدك تعجب غاية العجب من حسن سيرته وقلة ظلمه بحلب ومع هذا كيف قام بهذه التقدمة الهائلة مع كثرة مماليكه وخدمه
وكان سبب عزل الوالد رحمه الله عن نيابة حلب شكوى الأمير تنم الحسني نائب الشام منه للملك الظاهر ورماه بالعصيان والخروج عن الطاعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 75
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٥