تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ثم رسم السلطان بإحضار الأمير محمود فحمل إلى بين يدي السلطان وهو في ألم عظيم من العصر والضرب والعقوبة فانتصب إليه كاتبه سعد الدين إبراهيم بن غراب في محاققته والفحش له في الكلام حتى امتلأ السلطان غضبا على محمود وأمر بعقوبته حتى يموت من عظم ما أغراه سعد الدين المذكور به ثم ورد الخبر بقدوم الأمير تنم الحسني نائب الشام وكان خرج بطلبه الأمير سودون طاز وقدم من الغد في يوم الاثنين ثالث صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة بعد أن خرج السلطان إلى لقائه بالريدانية وجلس له على مطعم الطير وبعث الأمراء والقضاة إليه فسلموا عليه ثم أتوا به فقبل الأرض فخلع عليه خلعة باستمراره على نيابة دمشق ثم قدم من الغد تقدمته وكانت تقدمة جليلة وهي عشرة كواهي وعشرة مماليك صغار في غاية الحسن وعشرة آلاف دينار وثلاثمائة ألف درهم فضة ومصحف عليه قراءات وسيف مسقط ذهب مرصع وعصابته منسبكة من ذهب مرصع بجوهر نفيس وبدلة فرس من ذهب فيها أربعمائة مثقال ذهب وكان أجرة صائغها ثلاثة آلاف درهم فضة ومائة وخمسين بقجة فيها أنواع الفرو ومائة وخمسين