الناس لطلوعه وزينت القاهرة أياما غير أن الغلاء كان حصل قبل قدوم السلطان فتزايد بعد حضوره لكثرة العساكر
ومن يومئذ صفا الوقت للملك الظاهر وصارت مماليكه نواب البلاد الشامية من أبواب الروم إلى مصر وأخذ السلطان يكثر من الركوب والتوجه إلى الصيد وعمل له الأمير تمربغا المنجكي شرابا من زبيب يسمى التمر بغاوي وأقبل السلطان على الشرب منه مع الأمراء ولم يكن يعرف منه السكر قبل ذلك
ثم أنعم السلطان على الأمير فارس من قطلوجا الظاهري الأعرج بإمرة مائة وتقدمة ألف وولاه حجوبية الحجاب عوضا عن بتخاص السودوني المستقر في نيابة الكرك وأنعم على الأمير نوروز الحافظي الظاهري بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية عوضا عن الوالد وهو الإقطاع الذي كان أنعم به السلطان على جلبان نائب حلب
ثم أنعم السلطان على الأمير أرغون شاه البيدمري بإمرة مائة وتقدمة ألف وأنعم السلطان أيضا على كل من تمربغا المنجكي وصلاح الدين محمد بن محمد تنكز وصرغتمش المحمدي الظاهري بإمرة طبلخاناه وأنعم أيضا على كل من مقبل الرومي وآقباي من حسين شاه الظاهري وآق بلاط الأحمدي ومنكلى بغا الناصري بإمرة عشرة
ثم بعد أشهر خلع السلطان على الأمير نوروز الحافظي الظاهري باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن الوالد بحكم انتقاله إلى نيابة حلب وكانت شاغرة من تلك الأيام
ثم قبض السلطان على الأمير محمود بن علي الأستادار المعروف بابن أصفر عينه في صفر سنة ثمان وتسعين وعلى ولده وعلى كاتبه سعد الدين إبراهيم بن غراب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 62
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٢