ثم بعد أيام يسيرة ورد الخبر بأن نعيرا والأمير منطاشا كبسا حماة في عسكر كبير فقاتلهم الأمير آقبغا الصغير نائب حماة فيما بين حماة وطرابلس وكسرهما فلما بلغ الأمير جلبان الكمشبغاوي قراسقل نائب حلب ذلك ركب بعسكره وسار إلى أبيات نعير ونهبها وأخذ ما قدر عليه من المال والخيل والجمال والأغنام والنساء والأطفال وأضرم النيران فيما بقي عندهم
ثم أكمن كمينا
فلما سمع نعير بما وقع عليه رجع إلى نحو بيوته بجماعته فخرج الكمين عليه وقتل من عربانه جماعة كبيرة وأسر مثلها وقتل في هذه الوقعة من عسكر حلب نحو المائة فارس وعدة من الأمراء فأعجب السلطان ما فعله نائب حلب وكتب إليه بالشكر والثناء وأرسل إليه خلعة عظيمة وفرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش
ثم أخرج السلطان الأمير ألطنبغا المعلم أمير سلاح كان من السجن وأرسله إلى ثغر دمياط بطالا وأفرج السلطان أيضا عن الأمير قطلوبغا السيفي حاجب الحجاب كان في أيام منطاش وأرسله إلى الثغر المذكور
ثم في رابع عشر جمادى الآخرة من سنة خمس وتسعين وسبعمائة قدم البريد بموت الأمير يلبغا الإشقتمري نائب غزة وفي تاسع عشرين جمادى المذكورة خلع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 40
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٠