تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأما السلطان لما بلغه ما جرى بين يلبغا الناصري نائب الشام وبين قرادمرداش الأحمدي نائب حلب وعودهما من غير طائل غلب على ظنه صحة ما نقل عن يلبغا الناصري قبل تاريخه أن قصده مطاولة الأمر بين الملك الظاهر وبين منطاش وأن منطاش لم يحضر إلى دمشق فيما مضى إلا بمكاتبته له بقدومه وأنه طاوله في القتال أعني لما كان نزل منطاش بالقصر الأبلق بميدان دمشق ولو شاء الناصري لكان أخذه في أقل من ذلك وأن رسل الناصري كانت ترد على منطاش في كل ليلة بما يأمره به وأن سالما الدوكاري لم يدخل بمنطاش إلى سنجار إلا بمكاتبته وقوي عند الملك الظاهر برقوق وتحركت عنده تلك الكمائن القديمة من خروجه عليه وخلعه من الملك وحبسه بالكرك وكل ما هو فيه إلى الآن من الشرور والفتن فالناصري هو السبب فيها وسكت حتى قدم الناصري إلى حلب فقبض عليه وعلى الأمير شهاب الدين أحمد بن المهمندار نائب حماة وعلى الأمير كشلي أمير آخور الناصري
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 32 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي