Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 328

Contributors:

P.328
فقال الوالد هذا أمر يطول ولا بد من النزول فنزل إليهم ومعه أرغون وكلم الأمراء في سبب طلبهم إياه وخشن للأتابك بيبرس في القول فإنه كان مسفر الوالد لما ولي نيابة حلب في أيام الملك الظاهر برقوق فلم يتكلم بيبرس ولا غيره بكلمة واحدة وسكت الجميع فلما طال المجلس قال الوالد ما تتكلموا فعندها تكلم شخص من الخاصكية الظاهرية يقال له قرمش الأعور وهو الذي قطع رأسه في دولة الملك الأشرف برسباي من أجل جاني بك الصوفي حسبما يأتي ذكره وقال قرمش يا خوند المقصود أنك تخرج من الديار المصرية حتى تسكن هذه الفتنة ثم تعود بعد أيام أو يعطيك السلطان ما تختار من البلاد فقال الوالد بسم الله حتى أشاور السلطان ثم أسافر وخرج فلم يجرؤ أحد أن يقبضه ولا يرسم عليه وعاد إلى بيته ولم يطلع إلى السلطان وكان سكنه بالبيت الذي بباب الرميلة تجاه مصلاة المؤمني وأقام به يومه وتجهز وخرج في الليل في نحو مائة مملوك من خواصه فلم يقف له أحد على خبر وسار من البرية إلى القدس الشريف في دون الخمسة أيام ولم يجتز بقطيا خوفا من تسليط العربان عليه وكان لما خرج من بيت بيبرس أرسل إليه السلطان يعلمه أنه أيضا يريد يختفي ويترك السلطنة فلهذا جد الوالد في السير لئلا يخرج القوم في أثره ويقبضون عليه