Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 325

Contributors:

P.325
ثم في يوم الثلاثاء وقع بالديار المصرية فتنة وكثر الكلام بين الأمراء إلى أن اتفق جماعة من المماليك الجركسية وسألوا السلطان القبض على الوالد وعلى الأمير دمرداش المحمدي وعلى الأمير أرغون من بشبغا وجماعة أخر من كون السلطان اختص بهم وتزوج بكريمتي على كره من الوالد وكونه أيضا أعرض عن الجراكسة وامسك إينال باي فخافوا أن تقوى شوكة هؤلاء عليهم واتفقوا واجتمعوا على الأتابك بيبرس وتأخروا عن الخدمة السلطانية وكثر كلام القوم في ذلك إلى أن طلب السلطان الأمراء واستشارهم فيما يفعل فقال له دمرداش المصلحة تقتضي قتالهم وأنا كفء هؤلاء الجراكسة والسلطان لا يتحرك من مجلسه فنهره الوالد وقال له ما معناه نقاتل من نقاتل خشداشيتك كلنا مماليك السلطان ومماليك أبيه مهما شاء السلطان فعل فينا وفيهم هذا وقد ظهر الملل على السلطان من كثرة الفتن ولحظ الوالد منه ذلك فإنه قال فيما بعد سمعته يقول في ذلك اليوم وددت لو كنت كما كنت ولا أكون سلطانا ثم أمر السلطان الوالد أن يختفي حتى ينظر السلطان في مصلحته وأمر دمرداش أيضا بذلك وانفض المجلس من غير إبرام أمر ثم أصبح الناس يوم الأربعاء سابع عشر شهر ربيع الأول من سنة ثمان المذكورة وقد ظهر الأمير يشبك الشعباني الدوادار والأمير تمراز الناصري أمير سلاح والأمير جاركس القاسمي المصارع والأمير قاني باي العلائي وكانوا مختفين بالقاهرة من يوم واقعة السعيدية