Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 330

Contributors:

P.330
ولما أراد النزول من القلعة ليختفي بالقاهرة قام ومعه بكتمر مملوك القاضي سعد الدين بن غراب ويوسف بن قطلوبك صهر ابن غراب ونزلوا من باب السر الذي يلي القرافة وساروا على بركة الحبش ونزلوا منها في مركب وتركوا الخيل وتغيبوا نهارهم كله في البحر حتى دخل الليل فساروا بالمركب إلى بيت سعد الدين ابن غراب وهو فيما بين الخليج وبركة الفيل بالقرب من قنطرة طقزدمر فلم يجدوه في داره فمروا على أقدامهم حتى باتوا في بيت بالقاهرة لبعض معارف بكتمر ثم بعثوا لابن غراب بمجيء السلطان إلى عنده فهيأ له سعد الدين مكانا من داره وأنزله فيه من غير أن يعلم أحد به وأما الأمراء فإنه لما بلغهم ذهاب السلطان الملك الناصر خرج المذكور في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثمانمائة بادروا بالطلوع إلى القلعة وهم طائفتان الطائفة التي كانت خالفت السلطان الملك الناصر وركبوا عليه وقاتلوه أياما ثم توجهوا إلى الشام وعادوا إلى الديار المصرية وصحبتهم جكم وشيخ وقرا يوسف وواقعوه بالسعيدية وكسروه ثم اختفوا ورأسهم يشبك الشعباني الدوادار بمن كان معه من الأمراء وقد مر ذكرهم في عدة مواضع والطائفة الأخرى كبيرهم بيبرس الأتابك وسودون المارداني الدوادار الكبير وإينال باي وغيرهم فلما طلعوا الجميع إلى القلعة منعهم الأمير سودون تلي المحمدي الأمير آخور الكبير من الطلوع إلى القلعة فصاروا يتضرعون إليه من نصف النهار إلى بعد