ثم قدم الخبر بأن الأمير شيخا أفرج عن قرا يوسف
وأما خبر جكم مع دمرداش وكيف ملك منه حلب وقد قدمنا ذكر ذلك مجملا من غير تفصيل فإن جكم لما أطلقه دمرداش وأخذه صحبته إلى حلب وقاتل معه التركمان ووقع لهما أمور حاصلها أن جكم تخوف من دمرداش وفر منه إلى جهة التركمان وانضم عليه سودون الجلب بعد مجيئه من بلاد الأفرنج والأمير جمق نائب الكرك كان وغيره من المخامرين
ثم وافقه ابن صاحب الباز أمير التركمان بتركمانه فعاد جكم وقاتل دمرداش ووقع بينهما أمور وحروب إلى أن ملك جكم طرابلس وأرسل إليه الأمير شيخ نائب الشام والأمير يشبك ورفقته يستميلونه ليقدم عليهم دمشق ويوافقهم على قتال المصريين فأجابهم إلى ذلك وخرج من طرابلس كأنه يريد التوجه إلى دمشق
فلما وصل حماة أخذ نائبها الأمير علان بمن انضم عليه وتوجه بهم إلى دمرداش وقاتله حتى هزمه وأخذ منه مدينة حلب وفر دمرداش بجماعة من أمراء حلب إلى بلاد التركمان
ولما ملك جكم حلب أنعم بموجود دمرداش على علان نائب حماة وأقره على نيابة حماة على عادته فصار مع جكم حلب وطرابلس وحماة وأخذ يسير مع الرعية أحسن سيرة فأحبه الناس وجرى على ألسنتهم جكم حكم وما ظلم واستمر جكم بحلب إلى أن أرسل إليه الأمير شيخ نائب الشام الأمير سودون الحمزاوي والأمير سودون الظريف فتوجها إلى جكم على أنه بطرابلس
ثم أرسل الأمير شيخ الأمير شرف الدين موسى الهيدباني حاجب دمشق إلى حلب رسولا إلى دمرداش يستدعيه إلى موافقته هو ومن عنده من الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 310
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٠