وكان قد ورد كتاب دمرداش على شيخ ويشبك أنه معهما ومتى دعواه حضر إليهما فهذا ما كان من أمر جكم وبقية خبر قدومه يأتي إن شاء الله تعالى فيما بعد
ثم إن الأمير شيخا نائب الشام عين جماعة من الأمراء ليتوجهوا لأخذ صفد فخرج الأمير تمراز الناصري أمير سلاح والأمير جاركس القاسمي المصارع والأمير سودون الظريف بعد عوده من طرابلس وساروا بعسكرهم لأخذ صفد من بكتمر جلق بحيلة أنهم يسيرون إلى جشار الأمير بكتمر جلق كأنهم يأخذوه فإذا أقبل عليهم بكتمر ليدفعهم عن جشاره قاطعوا عليه وأخذوا مدينة صفد منه فتيقظ بكتمر لذلك وترك لهم الجشار فساقوه من غير أن يتحرك بكتمر من المدينة وعادوا إلى دمشق وأخبروا الأمراء بذلك فاستعد شيخ لأخذ صفد وعمل ثلاثين مدفعا وعدة مكاحل ومنجنيقين وجمع الحجارين والنقابين وآلات الحصار وخرج من دمشق يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان ومعه جمع كبير من عسكر مصر والشام من جملتهم قرا يوسف بجماعته وجماعة السلطان أحمد بن أويس متملك بغداد وجماعة من التركمان الجشارية وأحمد بن بشارة بعشرانه وعيسى بن الكابولي بعشرانه ونادى شيخ بدمشق قبل خروجه منها من أراد النهب والكسب فعليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 311
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١١