Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 306

Contributors:

P.306
كانت ليلة الخميس المذكورة فاتفق الأمير يشبك مع أصحابه وركب نصف الليل وخرج بمن معه من الأمراء من الرميلة على حمية ومروا من تحت الطبلخاناه إلى جهة الشام فلم يتبعهم أحد من السلطانية ونودي بالقاهرة في آخر الليلة المذكورة بالأمان ومنع أهل الفساد والزعر من النهب ومر يشبك بمن معه من الأمراء والمماليك إلى قطيا فتلقاه مشايخ عربان العائذ بالتقادم وسار إلى العريش وقد بلغ خبره إلى غزة فتلقاه نائب غزة الأمير خير بك بعساكر غزة فدخلها يوم الأربعاء ثالث عشر صفر ونزل بها ثم بعث الأمير طولو إلى الأمير شيخ المحمودي نائب الشام يعلمه الخبر وسار طولو يريد دمشق حتى قدم دمشق يوم الأحد ثامن عشره فخرج الأمير شيخ إليه وتلقاه وأعلمه طولو الخبر فشق ذلك عليه ووعده بالقيام بنصرته ليشبك وكان في ثامن عشر الشهر الخارج قدم الأمير دقماق المحمدي دمشق فأكرمه الأمير شيخ وخبر دقماق وسبب قدومه إلى دمشق أنه لما فر من حلب وجمع التركمان وأخذ حلب وقدم الأمير دمرداش المحمدي نائب طرابلس عليه وقد ولي نيابة حلب بعد أن أطلق دمرداش وسودون طاز وجكم وسار بهما من طرابلس إلى حلب لقتال التركمان وواقع التركمان بعد أن قتل سودون طاز فانكسر دمرداش وملك جكم حلب منه بعد أمور صدرت يطول شرحها فكتب السلطان إلى دقماق يخيره في أي بلد يقيم فاختار الشام فقدمها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 306 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي