Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 246

Contributors:

P.246
من الحريق وزالت أبوابه وتفطر رخامه ولم يبق غير جدره قائمة وذهبت مساجد دمشق ودورها وقياسرها وحماماتها وصارت أطلالا بالية ورسوما خالية ولم يبق بها دابة تدب إلا أطفال يتجاوز عددهم آلاف فيهم من مات وفيهم من سيموت من الجوع وأما السلطان الملك الناصر فرج فإنه أقام بغزة ثلاثة أيام وتوجه إلى الديار المصرية بعد ما قدم بين يديه آقبغا الفقيه أحد الدوادارية فقدم إلى القاهرة في يوم الاثنين ثاني جمادى الآخرة وأعلم الأمير تمراز نائب الغيبة بوصول السلطان إلى غزة فارتجت القاهرة وكادت عقول الناس تزهق وظن كل أحد أن السلطان قد انكسر من تيمور وأن تيمور في أثره وأخذ كل أحد يبيع ما عنده ويستعد للهروب من مصر وغلا أثمان ذوات الأربع حتى جاوز المثل أمثالا فلما كان يوم الخميس خامس جمادى الآخرة المذكور قدم السلطان إلى قلعة الجبل ومعه الخليفة وأمراء الدولة ونواب البلاد الشامية ونحو ألف مملوك من المماليك السلطانية وقيل نحو الخمسمائة ثم في يوم السبت سابع جمادى الآخرة المذكورة أنعم السلطان على الوالد بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية كانت موفرة في الديوان السلطاني بعد استعفائه