Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240

Contributors:

P.240
فلما صار ابن مفلح بدمشق شرع يخذل الناس عن القتال ويثني على تيمور ودينه وحسن اعتقاده ثناء عظيما ويكف أهل دمشق عن قتاله فمال معه طائفة من الناس وخالفه طائفة أخرى وأبوا إلا قتاله وباتوا ليلة السبت على ذلك وأصبحوا نهار السبت وقد غلب رأي ابن مفلح على من خالفه وعزم على إتمام الصلح ونادى في الناس إنه من خالف ذلك قتل وهدر دمه فكف الناس عن القتال وفي الحال قدم رسول تيمور إلى مدينة دمشق في طلب الطقزات المذكورة فبادر ابن مفلح واستدعى من القضاة والفقهاء والأعيان والتجار حمل ذلك كل أحد بحسب حاله فشرعوا في ذلك حتى كمل وساروا به إلى باب النصر ليخرجوا به إلى تيمور فمنعهم نائب قلعة دمشق من ذلك وهددهم بحريق المدينة عليهم إن فعلوا ذلك فلم يلتفتوا إلى قوله وقالوا له أنت احكم على قلعتك ونحن نحكم على بلدنا وتركوا باب النصر وتوجهوا وأخرجوا الطقزات المذكورة من السور وتدلى ابن مفلح من السور أيضا ومعه كثير من أعيان دمشق وغيرهم وساروا إلى مخيم تيمور وباتوا به ليلة الأحد وعادوا بكرة الأحد وقد استقر تيمور بجماعة منهم في عدة وظائف ما بين قضاة القضاة والوزير ومستخرج الأموال ونحو ذلك معهم فرمان من تيمور لهم وهو ورقة فيها تسعة أسطر يتضمن أمان أهل دمشق على أنفسهم