Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 238

Contributors:

P.238
والعري والجوع فرسم السلطان لكل من المماليك السلطانية المذكورين بألف درهم وجامكية شهرين وأما الأمراء فإنهم دخلوا إلى مصر وليس مع كل أمير سوى مملوك أو مملوكين وقد تركوا أموالهم وخيولهم وأطلابهم وسائر ما معهم بدمشق فإنهم خرجوا من دمشق بغتة بغير مواعدة لما بلغهم توجه السلطان من دمشق وأخذ كل واحد ينجو بنفسه وأما العساكر الذين خلفوا بدمشق من أهل دمشق وغيرها فإنه كان اجتمع بها خلائق كثيرة من الحلبيين والحمويين والحمصيين وأهل القرى ممن خرج جافلا من تيمور ولما أصبحوا يوم الجمعة وقد فقدوا السلطان والأمراء والنائب غلقوا أبواب دمشق وركبوا أسوار البلد ونادوا بالجهاد فتهيأ أهل دمشق للقتال وزحف عليهم تيمور بعساكره فقاتله الدمشقيون من أعلى السور أشد قتال وردوهم عن السور والخندق وأسروا منهم جماعة ممن كان اقتحم باب دمشق وأخذوا من خيولهم عدة كبيرة وقتلوا منهم نحو الألف وأدخلوا رؤوسهم إلى المدينة وصار أمرهم في زيادة فأعيا تيمور أمرهم وعلم أن الأمر يطول عليه فأخذ في مخادعتهم وعمل الحيلة في أخذ دمشق منهم وبينما أهل دمشق في أشد ما يكون من القتال والاجتهاد في تحصين بلدهم قدم عليهم رجلان من أصحاب تيمور من تحت السور وصاحا من بعد الأمير يريد الصلح فابعثوا رجلا عاقلا حتى يحدثه الأمير في ذلك