Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 235

Contributors:

P.235
العسكر الغزاوي وغيرهم إلى ناحية حوران وجرح جماعة وحمل تيمور بنفسه حملة شديدة ليأخذ فيها دمشق فدفعته ميمنة السلطان بأسنان الرماح حتى أعادوه إلى موقفه ونزل كل من العسكرين بمعسكره وبعث تيمور إلى السلطان في طلب الصلح وإرسال أطلمش أحد أصحابه إليه وأنه هو أيضا يبعث من عنده من الأمراء المقبوض عليهم في وقعة حلب فأشار الوالد ودمرداش وقطلوبغا الكركي في قبول ذلك لما يعرفوا من اختلاف كلمتهم لا لضعف عسكرهم فلم يقبلوا وأبوا إلا القتال ثم أرسل تيمور رسولا آخر في طلب الصلح وكرر القول ثانيا وظهر للأمراء ولجميع العساكر صدق مقالته وأن ذلك على حقيقته فأبى الأمراء ذلك هذا والقتال مستمر بين الفريقين في كل يوم فلما كان ثاني عشر جمادى الآخرة اختفى من أمراء مصر والمماليك السلطانية جماعة منهم الأمير سودون الطيار وقاني باي العلائي رأس نوبة وجمق ومن الخاصكية يشبك العثماني وقمش الحافظي وبرسبغا الدوادار وطرباي في جماعة أخر فوقع الاختلاف عند ذلك بين الأمراء وعادوا إلى ما كانوا عليه من التشاحن في الوظائف والإقطاعات والتحكم في الدولة وتركوا أمر تيمور كأنه لم يكن وأخذوا في الكلام فيما بينهم بسبب من اختفى من الأمراء وغيرهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 235 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي