Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 232

Contributors:

P.232
بالبلاد الشامية وقلة ما في طريقه من الميرة لخراب البلاد ويركب السلطان بعساكره المصرية والشامية أقفية التمرية إلى الفرات فيظفر منهم بالغرض وزيادة فاستصوب ذلك جميع الناس حتى تيمور عندما بلغه ذلك بعد أخذه دمشق وما بقي إلا أن يرسم بذلك تكلم بعض جهال الأمراء مع بعض في السر ممن عنده كمين من الوالد من واقعة أيتمش وتنم وقال تقتلوا رفقته وتسلموه الشام والله ما قصده إلا أن يتوجه إلى دمشق ويتفق مع تيمور ويعود يقاتلنا حتى يأخذ منا ثأر رفقته وكان نوروز الحافظي بإزاء الوالد فلما سمع ذلك استحيا أن يبديه للوالد فأشار إليه بالسكات والكف عن ذلك وانفض المجلس وخرج الوالد من الخدمة وأصلح شأنه وتوجه إلى دمشق فوجد الأمير دمرداش نائب حلب قد هرب من تيمور وقدم إلى دمشق وقد جفل أهل دمشق لما بلغهم قرب تيمور إلى دمشق فأخذ الوالد في إصلاح أمر دمشق فوجد أهلها في غاية الاستعداد وعزمهم قتال تيمور إلى أن يفنوا جميعا فتأسف عند ذلك على عدم قبول السلطان لرأيه ولم يسعه إلا السكات ثم رحل جاليش السلطان من غزة في رابع عشرين شهر ربيع الآخر ثم رحل السلطان ببقية عسكره من غزة في سادس عشرينه وسار الجميع حتى وافوا دمشق وكان دخول السلطان دمشق في يوم الخميس سادس جمادى الأولى وكان لدخوله يوم مهول من كثرة صراخ الناس وبكائهم والابتهال إلى الله بنصرته وطلع السلطان إلى قلعة دمشق وأقام بها إلى يوم السبت ثامنه فنزل من قلعة دمشق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 232 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي