بلادكم ويقتل رجالكم فاضطربت القاهرة لذلك واشتد جزع الناس وكثر بكاؤهم وصراخهم وانطلقت الألسنة بالوقيعة في أعيان الدولة
واستهل شهر ربيع الآخر فلما كان ثالثه قدم الأمير أسنبغا الحاجب وأخبر بأخذ تيمور مدينة حلب وقلعتها باتفاق دمرداش وحكى ما نزل بأهل حلب من البلاء وأنه قال لنائب الغيبة بدمشق يخلي بين الناس وبين الخروج من دمشق فإن الأمر صعب وإن النائب لم يمكن أحدا من السير فخرج السلطان الملك الناصر من يومه من القاهرة ونزل بالريدانية بأمرائه وعساكره والخليفة والقضاة وتعين الأمير تمراز الناصري أمير مجلس لنيابة الغيبة بالديار المصرية وأقام بمصر من الأمراء الأمير جكم من عوض في عدة أخر وأقام الأمير تمراز يعرض أجناد الحلقة وفي تحصيل ألف فرس وألف جمل وإرسال ذلك مع من يقع عليه الاختيار من أجناد الحلقة للسفر
ثم رسم باستقرار الأمير أرسطاي من خجا على رأس نوبة النوب كان في نيابة الإسكندرية بعد موت نائبها فرج الحلبي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 229
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٩