تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الجمالي الأطروش نائب حلب كان من القدس وأخلع على الوالد باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن سودون قريب الملك الظاهر برقوق بحكم أسره مع تيمور وهذه ولاية الوالد على دمشق الأولى وخلع على الأمير آقبغا الجمالي الأطروش باستقراره في نيابة طرابلس عوضا عن شيخ المحمودي بحكم أسره مع تيمور أيضا وعلى الأمير تمربغا المنجكي باستقراره في نيابة صفد عوضا عن ألطنبغا العثماني بحكم أسره وعلى طولو من على باشاه باستقراره في نيابة غزة عوضا عن عمر بن الطحان وعلى صدقة بن الطويل باستقراره في نيابة القدس وبعث الجميع إلى ممالكهم وأما الوالد فإنه قال للسلطان وللأمراء عندي رأي أقوله وفيه مصلحة للمسلمين وللسلطان فقيل له وما هو فقال الرأي أن السلطان لا يتحرك هو ولا عساكره من مدينة غزة وأنا أتوجه إلى دمشق وأحرض أهلها على القتال وأحصنها وهي بلدة عظيمة لم تنكب من قديم الزمان وبها ما يكفي أهلها من الميرة سنين وقد داخل أهلها أيضا من الخوف ما لا مزيد عليه فهم يقاتلون قتال الموت وتيمور لا يقدر على أخذها مني بسرعة وهو في عسكر كبير إلى الغاية لا يطيق لمكث بهم بمكان واحد مدة طويلة فإما أنه يدع دمشق ويتوجه نحو السلطان إلى غزة فيتوغل في البلاد ويصير بين عسكرين وأظنه لا يفعل ذلك وإما أنه يعود إلى جهة بلاده كالمنهزم من عدم معرفة عساكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي