تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أهل حلب ولا يقتل أحدا فأمنهم جميعا وحلف لهم فحصل بذلك بعض رفق بالنسبة إلى غيرهم وأما أهل دمشق فإنه لما قدم عليهم الخبر بأخذ حلب نودي في الناس بالرحيل من ظاهرها إلى داخل المدينة والاستعداد لقتال العدو المخذول فأخذوا في ذلك فقدم عليهم المنهزمون من حماة فعظم خوف أهلها وهموا بالجلاء فمنعوا من ذلك ونودي من سافر نهب فعاد إليها من كان خرج منها وحصنت دمشق ونصبت المجانيق على قلعة دمشق ونصبت المكاحل على أسوار المدينة واستعدوا للقتال استعدادا جيدا إلى الغاية ثم وصلت رسل تيمور إلى نائب الغيبة بدمشق ليتسلموا منه دمشق فهم نائب الغيبة بالفرار فرده العامة ردا قبيحا وصاح الناس وأجمعوا على الرحيل عنها واستغاث النساء والصبيان وخرجت النساء حاسرات لا يعرفن أين يذهبن حتى نادى نائب الغيبة بالاستعداد وقدم الخبر في أثناء ذلك بمجيء السلطان إلى البلاد الشامية ففتر عزم الناس عن الخروج من دمشق ما لم يحضر السلطان