تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أيام حتى نزل البئر البيضاء فبعث له بيبرس أمانا فقبض على من حضر من عند بيبرس وطوقه من الحديد فاستعد الناس تلك الليلة بالقاهرة لقتاله وباتوا على أهبة اللقاء وركب الأمراء بأسرهم من الغد إلى قبة النصر خارج القاهرة وصفوا عسكرهم من الغد وبعد ساعة أقبل يلبغا المجنون بجموعه فواقعهم عند بساتين المطرية ومعه نحو ثلاثمائة فارس فيهم واحد من مماليك الوالد يسمى كزل بغا وصدمهم بمن معه وقصد القلب وكان فيه سودون من زادة وإينال حطب ونحو ثلاثمائة مملوك من المماليك السلطانية فأطبق عليه الأمير بيبرس من الميمنة ومعه يلبغا السالمي الأستادار وساعدهما إينال باي من قجماس بمن معه من الميسرة فتقنطر سودون من زادة وخرق يلبغا المجنون القلب في عشرين فارسا وسار إلى الجبل الأحمر وانكسر سائر من كان معه من الأمراء وغيرهم فتبعهم العسكر وفي ظنهم أن يلبغا المجنون فيهم فأدركوا الأمير تمربغا المنجكي بالزيات وقبضوا عليه وأخذ طلب يلبغا المجنون من عند خليج الزعفران فوجدوا فيه ابن سنقر وبيسق الشيخي أمير آخور اللذين كان قبض عليهما يلبغا المجنون بالبئر البيضاء فأطلقوهما وعاد العسكر إلى تحت قلعة الجبل وسار يلبغا المجنون في عشرين فارسا مع ذيل الجبل إلى تجاه دار الضيافة فلما رأى كثرة من اجتمع من العامة خاف منهم أن