تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويعود الأمير الكبير أيتمش وجميع رفقته على ما كانوا عليه أولا فإن فعلوا ذلك وإلا فما بيني وبينهم إلا السيف وصمم على ذلك فراجعه قاضي القضاة غير مرة فيما يريده غير ذلك فأبى إلا ما قاله فعند ذلك قام القاضي من عنده فخرج معه تنم إلى ظاهر مخيمه يوادعه فلما قدم صدر الدين المناوي على الملك الناصر وأعاد عليه الجواب قال السلطان أنا ما أسلم لالاتي لأحد يعني عن يشبك الشعباني وانفض الأمراء وقد أجمعوا على قتاله وركب تنم بعساكره من مدينة الرملة يريد جهة غزة وركب السلطان بعساكره من غزة يريد الرملة إلى أن أشرف على الحيتين قريب الظهر فعاين تنم وقد عبأ عساكره وهم نحو الخمسة آلاف فارس ونحو ستة آلاف راجل وصف الأطلاب فعبأ أيضا الأمراء عسكر السلطان ميمنة وميسرة وقلبا في قلب في قلب ولكل جماعة رديف وكان ذلك تعبئة ناصر الدين المعلم أخذت أنا هذه التعبئة عن الأتابك آقبغا التمرازي عنه انتهى ثم تقدم العسكران وتصادما فلم يكن إلا أسرع وقت وكانت الكسرة على تنم وانهام غالب عسكره من غير قتال خذلان من الله تعالى لأنه تقنطر عن فرسه في أوائل الحرب فانكسرت عساكره لتقنطره في الحال ولوقوعه في الأسر وقبض عليه وعلى جماعة كبيرة من أعيان أصحابه من أكابر الأمراء والنواب ولقد سألت جماعة من أعيان مماليك تنم ممن كان معه في الوقعة المذكورة عن سبب تقنطره فإنه لم يطعنه أحد من العسكر السلطاني فقالوا كان في فرسه الذي ركبه شؤم إما شعر رسل أو تحجيل منتهى الوهم متى قالوا فكلمناه في ذلك ونهيناه عن ركوبه فأبى