إلا ركوبه وقال ما خبأته إلا لهذا اليوم فحالما علا ظهره وحركه لينظر حال عسكره ووغل في القوم تقنطر به وقد كرت عساكره إلى نحوه ولم يلحقه أحد من مماليكه فظفر به ولما قبض على تنم قبض معه بعد هزيمة عسكره على الأمير آقبغا الجمالي نائب حلب ويونس بلطا نائب طرابلس وأحمد بن الشيخ علي نائب صفد كان وجلبان قراسقل نائب حلب كان وفارس حاجب الحجاب وبيغوت وبيرم رأس نوبة أيتمش وشادي خجا ومن الطبلخانات والعشرات من أمراء مصر والشام ما ينيف على مائة أمير وفر الأتابك أيتمش والوالد وأحمد بن يلبغا أمير مجلس كان وأرغون شاه أمير مجلس ويعقوب شاه وآقبغا اللكاش وبيخجا المدعو طيغور نائب غزة كان وجماعة أخر في نحو ثلاثة آلاف مملوك وتوجهوا إلى دمشق
ولما قبض على تنم أنزل في خيمة وقيد ثم شكا العطش وطلب ماء ليشربه فقام الأمير قطلوبغا الحسني الكركي وهو يوم ذلك أحد أمراء الطبلخانات وشاد الشراب خاناه السلطانية وتناول الكوز وأخذ ششنة على عادة الملوك ثم سقاه لتنم وكان لما أمسك تنم ادعى مملوك من الظاهرية أنه قنطر تنم عن فرسه وطلب إمرة عشرة فلما بلغ ذلك تنم قال اطلبوه إلى عندي فأحضروه فنظر إليه طويلا ثم قال له أنت تستأهل إمرة عشرة وغيرها بدون ذلك إلا أن الكذب قبيح هذا قرقلي إلى الآن علي أين المكان الذي طعنتني فيه برمحك أنا ما رماني إلا الله تعالى ثم فرسي الأشقر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 207
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٧