يرجموه فقال لهم أنتم ترجموني بالحجارة وأنا أرجمكم بالذهب فدعوا له وتركوه فسار من خلف القلعة ومضى إلى جهة الصعيد من غير أن يعرف الأمراء وتوجه في نحو المائة فارس وأخذ خيل والي الفيوم وانضم عليه جماعة من العربان
وأما السلطان الملك الناصر فإنه لما كسر تنم وقبض عليه وعلى جماعة من أصحابه وقيدهم أرسل في الحال سعد الدين إبراهيم بن غراب إلى الشام لتحصيل الإقامات ثم ندب السلطان الأمير جكم من عوض رأس نوبة للتوجه إلى دمشق لتقييد الأمير أيتمش ورفقته وإيداعهم بسجن قلعة دمشق ثم خلع السلطان على الأمير سودون الدوادار المعروف بسيدي سودون باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن الأمير تنم الحسني فسار جكم وفعل ما أمر به ثم دخل بعده سودون نائب الشام إليها في ليلة الاثنين ثاني شعبان ومعه الأمير تنم نائب الشام وعشرة أمراء في القيود فحبس الجميع بقلعة دمشق ثم دخل السلطان الملك الناصر بعساكره وأمرائه إلى دمشق من الغد في يوم الاثنين ثاني شعبان المذكور فكان لدخوله يوم مشهود وأوقع ابن غراب الحوطة على حواشي تنم وعلى الأمير علاء الدين بن الطبلاوي
ثم أصبح السلطان من الغد وخلع على سيدي سودون بنيابة الشام ثانيا وعلى الأمير دمرداش المحمدي نائب حماة باستقراره في نيابة حلب عوضا عن آقبغا الجمالي الأطروش وعلى الأمير شيخ المحمودي المؤيد باستقراره في نيابة طرابلس عوضا عن يونس بلطا وعلى الأمير دقماق المحمدي باستقراره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 210
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٠